علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

214

المقرب ومعه مثل المقرب

فجعل اليوم [ مشهودا اتّساعا ] " 1 " ، وإن كان مشهودا فيه . ولا يتسع في الظرف ، إلا إذا كان العامل فيه فعلا غير متعد " 2 " ، أو متعديا إلى

--> - النوافل : الغنائم . الشاهد : قوله : " شهدناه " حيث نصب ضمير " اليوم " تشبيها بالمفعول به اتساعا ومجازا ، والمعنى : شهدنا فيه . ينظر : الدرر 3 / 96 ، وشرح المفصل 2 / 46 ، ولسان العرب ( جزي ) ، وبلا نسبه في الأشباه والنظائر 1 / 38 ، وخزانة الأدب 7 / 181 ، 8 / 202 ، 10 / 174 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 88 ، ومغني اللبيب 2 / 503 ، والمقتضب 3 / 105 ، وهمع الهوامع 1 / 203 . ( 1 ) ما بين المعكوفين سقط في أ . وفي ط : فجعل اليوم مشهورا اتساعا ، وإن كان مشهورا فيه . ( 2 ) م : وقولي : " ولا يتّسع في الظرف إلا إذا كان العامل فيه فعلا غير متعدّ " إلى آخره هذا الذي ذكرته من الاتساع في الظرف لا يجوز إلا مع الفعل أو ما جرى مجراه من أسماء الفاعلين والمفعولين ، والأمثلة التي تعمل عملها ، وهو مذهب جمهور النحويين ، وأجاز أبو الحسن الأخفش الاتساع في " ما " تشبيها لها بليس ؛ نحو قولك : يوم الجمعة ما زيد إياه قائما ، والصحيح : أن ذلك لا يجوز ؛ لأن الحرف لا يعمل في مفعول به أصلا ؛ فلا يعمل في مشبّه به . وما ذكرته من أن الفعل المتعدى إلى ثلاثة لا يجوز الاتساع فيه هو مذهب أبي بكر بن السراج وكثير من النحويين ، ومن النحويين من ذهب إلى إجازته ، والصحيح : أن ذلك لا يجوز ؛ لأنه يكون إذ ذاك بمنزلة فعل يتعدى إلى أربعة مفعولين ، والمفعول به نهاية ما يأخذ الفعل منه ثلاثة ، فلما لم يكن له في حال التشبيه أصل يلحق به ، لم يجز . وأما المتعدى إلى مفعولين ، فجمهور النحاة يجيز الاتساع في الظرف إذا كان معمولا له ؛ لأنه يجئ إذ ذاك ملحقا بباب ما يتعدى إلى ثلاثة ؛ كأعلم ، والصحيح عندي أن ذلك لا يجوز ؛ لأنه لم يرد السماع بالاتساع في الظرف ، إلا فيما لا يتعدى ؛ نحو قولك : يوم الجمعة صمته ، ومن ذلك قوله [ من الرجز ] : يا سارق الليلة أهل الدار [ ينظر الكتاب 1 / 175 ، 193 ، همع الهوامع 1 / 203 ، والدرر 1 / 172 ، أمالي ابن الشجري 2 / 250 ] أو فيما يتعدى إلى واحد ؛ نحو قوله : [ من الطويل ] ويوم شهدناه سليما وعامرا * . . . . . . . . . . . . [ تقدم البيت في نصّ الكتاب برقم ( 91 ) ] . وقول الآخر [ من الرجز ] : في ساعة يحبّها الطّعام [ وهو بلا نسبة في لسان العرب ( حبب ) ، وتاج العروس ( حبب ) ، وجمهرة اللغة ص 1318 ، والمخصص 12 / 243 ، 14 / 75 ، معاني القرآن 1 / 32 ] . -